تعليم وتعلم

من مبادئ التعلم الحديث

تشتهر طرق التعلم الحديثة، المستندة على قاعدة صلبة من نتائج العلوم السيكولوجية والسوسيولوجية، بتعزيز التعلم الفردي وتطوير استقلالية الطفل(ة) ، وتشجع في نفس الوقت التعاون والتعاطف والتربية على العدالة الاجتماعية وتوخي المتعة في التعلم مدى الحياة.

تدعم وتشجع الطرق الحديثة حرية طرح السؤال، وتعميق وربط الاتصالات والروابط الاجتماعية. وبهذا يصبح المتعلمين والمتعلمات واثقين في أنفسهم ومتحمسين ومستقلين ذاتيًا، وقادرين على التفكير بشكل نقدي ، والعمل بشكل تعاوني ، والتصرف بجرأة – وهي مجموعة من المهارات والقدرات التي يتطلبها العيش في القرن الحادي والعشرين.

اقرأ ايضا: بعض الأسس المنهجية والبيداغوجية للعمل التربوي بمؤسسات التعليم الأولي والطفولة المبكرة

كيف تستطيع مدارسنا ان تسلح المتعلمين بهذه المهارات والقدرات؟

يجب على مدارس ومؤسسات القرن الواحد والعشرين ان تغير نماذج اشتغالها العقيمة وممارساتها التربوية التلقينية وتتبنى وتفعل المبادئ التربوية الحديثة من قبيل:

  • تقدير كل طفل على أنه فرد فريد: يتعلم الأطفال بطرق مختلفة ، ويتكيفون مع جميع أساليب التعلم، لذا يجب أن يتمتعوا بحرية التعلم وفقًا لسرعتهم الخاصة ، حيث يتقدم كل منهم عندما يكون جاهزا ، وبتوجيه من المعلم ووفق خطة تعلم مفردنة ما أمكن.
  • تشجع وتغذي المدرسة منذ سن مبكرة: النظام والانضباط والتركيز والاستقلالية. تصميم الفصول الدراسية ، والمواد ، والروتين اليومي المتعمد يجب أن يدعم “التنظيم الذاتي” للمتعلم (القدرة على تعليم وتربية نفسه ، والتفكير فيما يتعلمه) .
  • المتعلمين هم جزء من مجتمع قوي الروابط ومهتم به. يجب ان تحاكي الفصول الدراسية وتعيد إنشاء بنية الأسرة، فيتمتع المتعلمين الكبار سنًا بمكانة مرشدين ونماذج يحتذى بها ؛ ويشعر الصغار بالدعم والأمان ويكتسبون الثقة بشأن التحديات المقبلة. ويجب ان يكون المدرس والمربي قدوة في الاحترام والطيبة ومراعاة مصلحة المتعلمين الفضلى كما يجب ان يتقن ويمارس مهارات واستراتيجيات ادارة وحل النزاعات سلميًا.
  • يتمتع المتعلمون بالحرية ضمن حدود. من خلال العمل ضمن المعايير التي وضعها المربين ومجتمع الفصل الدراسي ، يكون المتعلمين مشاركين نشطين في تحديد وتوجيه وتقويم تعلمهم.
  • يجب دعم المتعلمين ليصبحوا باحثين نشطين عن المعرفة. يوفر المعلمون والمربون بيئات غنية بالموارد البيداغوجية والدعامات الديداكتيكية المستمدة من الواقع المعيش ما أمكن، ويتمتع فيها المتعلمون بالحرية والاعتبار الضروريين لبناء تعلماتهم بأنفسهم وبتوجيه من مدرسيهم. يحفز الرضا الداخلي فضول المتعلمين ويثير اهتمامهم ويؤدي إلى تعلم ممتع مستدام مدى الحياة.
  • يعد التصحيح الذاتي والتقييم الذاتي جزءًا لا يتجزأ من نهج الطرق التربوية الحديثة. يتعلم المتعلم(ة) النظر بشكل نقدي إلى عمله ، ويصبح مع مرور الوقت بارعا في التعرف على أخطائه وتصحيحها والتعلم منها.
  • يجب دعم المهارات الاجتماعية والعاطفية في الفصول الدراسية ومختلف فضاءات الحياة المدرسية، من قبيل التعاون والتعاطف والتشارك والتقاسم …

اقرأ ايضا: مبادئ تربوية وتعليمية تفتقر إليها مؤسسات التعليم الأولي والطفولة المبكرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق