تربية والديةتعليم وتعلمخلفيات نظرية

اللعب مدخل وظيفي لبناء منهاج التعليم الأولي والطفولة المبكرة

أهمية وعي الراشدين بلعب الأطفال

اللعب نشاط تلقائي، وحاجة أساسية من حاجات الطفل النفسية، ومدخل وظيفي لعالم الطفولة. روسيط تربوي فعال لكشف وتشكيل شخصية الطفل

ولا يتحقق الدور الإيجابي للعب الأطفال إلا بوعي الراشدين بأهميته، ذلك أن السائد بين أوساط المؤثرين في سلوك الطفل، خاصة الأباء، هو الفصل بين اللعب والعمل، إذ يعتبرون اللعب عند الأطفال مجرد وسيلة للترفيه، وتمضية الوقت في انشغالات لا طائل وراءها، ويعتبرون العمل نشاطا جديا وعملا له أهداف مرسومة وله مبرراته في عالم الواقع والحياة الاجتماعية القائمة، وقد يتقبل الراشدون اللعب كانشغال أساسي عند الطفل، ونشاط طبيعي لايستطيع التخلص من ممارسـتـه، إلا أنهم لايقدرون أهميته ولايدركون وظائفه وما يمكن أن يستفيد منه الأطفال وهم يـقـومـون به، ولا يتفهمون أن الطفل حينما يلعب، فإنما يعيش طفولته ويمثلها حق تمثيل، لأنهم لايفهمون أن الطفولة واللعب لاينفصلان خاصة بالنسبة لمرحلة ماقبل التمدرس.

اقرأ ايضا: بعض الأسس المنهجية والبيداغوجية للعمل التربوي بمؤسسات التعليم الأولي والطفولة المبكرة

مرحلة اللعب الرمزي

تـنـزامن مرحلة اللعب الرمـزي ومـرحلة مـاقـبل العمليات، أي المرحلة التي تزامن سنوات ماقبل التمدرس أو سنوات التعليم الأولي، ويساعد على ظهور اللعب الرمزي ما يبلغه الطفل من تطور في نموه النفسي ووظائفه العقلية والحركية، حيث يستطيع استدعاء الأشياء والمواقف غير المدركة في الحاضر عن طريق استخدام الكلام والتقليد والصور الذهنية واللعب الرمزي. ويرى بياجبه أن اللعب الرمـزي يـبـدأ حـوالي الثانية من العمر وهو خليط من أحداث ومـواقـف سـبق أن عاينها الطفل بالفعل، بالإضافة إلى أحداث متخيلة نشأت من الربط بين الأحداث المتوالية في عالمه.

وحينما يصل الطفل إلى السنة الرابعة، فإنه يصبح وبالتدريج قادرا على تذكر الحوادث بتسلسل منتظم، ويصبح اللعب الرمزي أكثر تماسكا، وحينما يحاول الكبار التدخل، يقابل من الطفل بعدم الارتياح.

في نهاية السنة الرابعة تزداد لدى الطفل نسبة اللعب الانفرادي إلا أن نسبة اللعب الاجتماعي لديه تزداد هي الأخرى حيث يكون صداقات مع أقرانه، إلا أنها تكون متجهة نحو اختيار صديق أو صديقين، كما تكون في البداية غير متصفة بالاستقرار.. ويفضل الأطفال اللعب مع جماعات صغيرة، وفي هذا الصدد يمكن الإفادة من استغلال أنشطة اللعب الرمزي، كتمثيل الأدوار والقيام بالمواقف الايهامية كاستعمال المكعبات أو أشياء أخرى لتمثيل الواقع، كبناء بيوت أو سيارات…

اقرأ ايضا: استغلال المحيط وتنظيم الزمن في رياض الأطفال ومؤسسات التعليم الأولي .

وإذا كانت مرحلة ماقبل العمليات تزامن مرحلة اللعب الرمزي، فلا يعني هذا أن نشاط الطفل ينبغي أن يكون أساسا رمزيا بل يكون النشاط الرمزي منطلقا من الأشياء ومن التعامل المباشر معها لأن الطفل لايفهم إلا ماخبره، فالتعامل مع البيئة بالنسبة للأطفال يتم عن طريق التفاعل الحركي حتى حين يستخدم الأطفال الرمـز وبذلك تكون الانشطة اللعيبة لهذه المرحلة:

ـ وظيفية : تمرن الأطفال على التحكم في الجسم، والتوجيه الدقيق للحركات الهادفة والمقصودة.

ـ إنشائية : حيث يقومون بالتركيب مستعملين أشياء ومواد معينة .

ـ لعب الأدوار حيث يـسـتـوعـبـون الصلات بين أترابهم وبين الراشدين، وكذلك صلات الناس بالعالم المحيط بهم.

الهلالي مصطفى وريحان مصطفى

اقرأ ايضا: تنظيم الفضاء في رياض الأطفال ومؤسسات التعليم الأولي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق