تربية والديةتعليم وتعلم

تأثير النوم على نمو وسلوك الطفل

سلسة مقالات حول أهمية النوم بالنسبة للأطفال

يعزز النوم الجيد نمو الأطفال ويساعدهم على التعلم. وعلى العكس من ذلك ، فإن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يضر بصحتهم ، بالإضافة إلى التأثير سلبا على ذاكرتهم ، وقدرتهم على التفكير المنطقي ، والسلوك ، والقدرة على التحكم في عواطفهم.

كم يحتاج الطفل من ساعة نوم في الليلة؟

الحصول على ساعات نوم كافية يختلف من طفل لآخر. بشكل عام ، يحتاج الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و سنتين من 11 إلى 14 ساعة من النوم يوميًا ، بينما يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 5 سنوات إلى 10 إلى 13 ساعة من النوم يوميًا ، بما في ذلك القيلولة (ابتداء من السنة الرابعة:3 من كل 4 أطفال لم يعودوا يأخذون قيلولة). من سن 6 وحتى حوالي 12 عامًا ، يحتاج الأطفال بدلاً من ذلك من 9 إلى 12 ساعة من النوم في الليلة.

أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كان طفلك يحصل على قسط كافٍ من النوم هي الانتباه لعلامات عدم حصوله على قسط كافٍ من النوم ومنها:

  • صعوبة الاستيقاظ في الصباح.
  • يفتقر إلى التركيز ويكون كثير التخبط ؛
  • سريع الانفعال ، متجهم الوجه ، يتذمر أو يبكي من أجل لا شيء ؛
  • أكثر اندفاعًا أو أكثر عدوانية ؛
  • يفقد الاهتمام بما يحبه عادة ؛
  • يصبح صاخبا ومفرط النشاط؛
  • غالبا ما يكون مريضا.

فوائد النوم الجيد

النوم الكافي؛ من حيث عدد الساعات ومن حيث الجودة؛ يساعد على نمو الطفل من جهة ويعتبر من جهة ثانية عاملا من عوامل نجاعة وفعالية تعلمه. فأثناء نومه ، يقوم الطفل بتدعيم وتثبيت كل ما تعلمه في يومه. 

عموما الحصول على قسط كافٍ من النوم يسمح للطفل بما يلي:

  • تعزيز تعلمه، سواء على مستوى اللغة وكذلك على مستوى المهارات الحركية والمعلومات المستفادة واستراتيجيات حل المشكلة ؛
  • استخدام أفضل للتفكير المنطقي ؛
  • لإدارة عواطفه بشكل أفضل ؛
  • للبقاء في حالة تأهب خلال النهار ؛
  • للتركيز أكثر ولفترة أطول ؛
  • ليتطور بشكل جيد جسديا.
  • لتقوية جهاز المناعة.
النوم باختصار:

يحتوي الجسم على ساعة داخلية تتحكم في تناوب النوم واليقظة خلال 24 ساعة في اليوم. تسمى هذه العملية الداخلية بإيقاع الساعة البيولوجية للنوم والاستيقاظ. تتأثر هذه الساعة بإشارات مختلفة ، مثل الضوء والظلام. 
لتلبية احتياجات نوم الفرد بشكل صحيح ، من المهم معرفة عناصر البيئة التي يمكن أن تساعد أو تعيق هذه الفترة الأساسية للراحة. يتكون النوم الليلي من مرحلتين:
. النوم البطيء ، والذي يتضمن فترات من النوم الخفيف والنوم العميق. خلال هذا النوع من النوم (وخاصة في النوم العميق البطيء) ، تكون موجات الدماغ أبطأ وأكثر امتلاء ؛
. النوم المتناقض ، وهي المرحلة التي يحلم فيها الدماغ. يطلق عليه النوم المتناقض لأنه على الرغم من أن الفرد ينام بشكل سليم خلال هذه المرحلة ، إلا أن أنشطة دماغه مماثلة لتلك التي تلاحظ في حالة اليقظة.
تشكل هاتان المرحلتان مجتمعتان دورة نوم تستمر حوالي 90 دقيقة وتتكرر من 6 إلى 8 مرات في الليلة عند الأطفال (حسب مدة نومهم).

عواقب قلة النوم

على العكس من ذلك ، يمكن أن يؤثر عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم على العديد من جوانب نمو الطفل. عندما لا ينام الطفل ( المدة والجودة) بما يكفي ، فقد يعاني من:

  • صعوبة في إدارة مشاعره ، وبالتالي وجود تقلبات مزاجية ، و اندفاع ، وعدوانية ، أو حتى الميل للاكتئاب ؛
  • عقل أقل حيوية وفعالية وانتاجية؛
  • المزيد من النشاط المفرط؛
  • صعوبة في الانتباه والتركيز ؛
  • الميل إلى تناول كميات أقل من الطعام المفيد والمتوازن مقابل تناول الكثير من الهيدروكربونات مما يزيد من وزنه.

لنوم مفيد وهادئ

هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تؤثر على نوم الطفل. إذا كان يعاني من صعوبة في النوم أو يستيقظ ليلاً ، انتبه لبعض عادات أسلوب الحياة.

  • أوقات النوم: يُنصح بالمحافظة على أوقات النوم والاستيقاظ ثابتة وعدم الانحراف عنها كثيرًا ، وبقدر الإمكان في عطل نهاية الأسبوع أيضًا ، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعانون من مشاكل في النوم.
  • الروتين: من أجل تحضير الطفل للنوم ، يُنصح بالتخطيط لروتين تفعله معه كل ليلة قبل ذهابه إلى الفراش( قراءة او حكي قصة). يمكن أن يستمر هذا الروتين من 20 إلى 30 دقيقة. من المهم أن يتم هذا الروتين بطريقة إيجابية ومريحة.
  • الواجبات المنزلية: يحتاج الدماغ إلى وقت للتكيف بين النشاط الشاق والنوم. لذلك يفضل إنهاء الدروس والواجبات المنزلية قبل العشاء أو في بداية المساء للاستفادة من وقت للأنشطة الأكثر هدوءًا قبل النوم.
  • الأنشطة: يحتاج طفلك إلى حرق طاقته ، ولكن من الأفضل تخصيص النهار للمزيد من الأنشطة التي تتطلب جهدا (الجري ، والقفز ، والتسلق ، وما إلى ذلك) والقيام بالأنشطة الأكثر هدوءًا في المساء.
  • الشاشات: يجب تجنب أجهزة الكمبيوتر والأجهزة المحمولة (الأجهزة اللوحية والهواتف) والتلفزيون قبل النوم. لا تقوم الشاشات بتحفيز الدماغ كثيرًا قبل النوم ، ولكن سطوعها يجعل الدماغ مستيقظا بدلاً من إراحته. يجب أيضًا ألا يكون لدى طفلك جهاز تلفزيون أو كمبيوتر أو ألعاب فيديو في غرفة نومه.
  • النظام الغذائي: يوصى بتجنب الأطعمة المثيرة في المساء ، مثل أي شيء يحتوي على الكافيين ، بما في ذلك الشوكولاتة والشاي وبعض مشروبات الطاقة. بالإضافة إلى ذلك ، من الأفضل الانتظار لمدة ساعة أو ساعتين بعد تناول الطعام قبل النوم ، حيث يمكن أن يؤدي الهضم إلى تعطيل النوم. في المقابل ، يمكن أن تمنع المعدة الفارغة الطفل من النوم جيدًا. لذلك قد يكون من المفيد تناول وجبة خفيفة صحية في المساء.

المصدر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق