تعليم وتعلممهارات واستراتيجيات

التعلم: الدماغ مثل الغابة!

ما الذي يدور في عقل المتعلم الذي يتعلم؟ كيف يمكن لفهم أفضل لكيفية عمل الدماغ أن يساعد الأستاذ المعلم على تحسين ممارسته؟

يتناول Steve Masson، أخصائي علم الاعصاب التربوي، هذه المقالة : الإنجازات العلمية الحديثة حول كيفية تغيير التعلم لبنية دماغ المتعلم ومدى اهمية معرفة المدرسين ذلك.

ماهو التعلم وكيف يتم على المستوى الدماغ؟

التعلم هو عمل روابط جديدة بين الخلايا العصبية في الدماغ. بمجرد إنشائها ، يمكن أن تصبح هذه الروابط أقوى أو تتلاشى ، أو حتى تختفي. لفهم كيفية عمل الدماغ بشكل أفضل أثناء التعلم ، يستخدم العلماء كمثال للتبسيط صورة متعلم يسير في غابة غير مأهولة مزدحمة بالنباتات.

بعد عدة عمليات تنشيط للدماغ ، تصبح الخلايا العصبية أكثر ارتباطًا ، مما يسمح للتدفقات العصبية بالدوران في الدماغ بشكل أكثر سهولة وكفاءة.

في البداية ، يصعب على المتعلم الانتقال من نقطة إلى أخرى في الغابة. يجب أن يسحق أو يقطع الأغصان والأوراق من أجل شق الطريق. ومع ذلك ، فكلما كرر المرور على طريق ما ، كان من الأسهل عليه التنقل فيه. من ناحية أخرى ، إذا لم يكرر المرور من مسار ما مرات متعددة ، فإنه يختفي تدريجياً مع نمو الغطاء النباتي.

عندما نتعلم ، فإن ما يحدث في الدماغ يشبه ما يحدث عندما يسير المتعلم في غابة عذراء. في المرة الأولى التي يواجه فيها مهمة جديدة تتطلب تنشيط معاريف جديدة ، قد يواجه المتعلم صعوبة في إنشاء “المسارات” ، أي الروابط العصبية التي تسمح له بإنجاز المهمة بسهولة. في المقابل ، من خلال تكرار الإجراء الجديد أكثر من مرة ، ينشط المتعلم خلاياه العصبية ، وتتصل هذه الخلايا العصبية ببعضها البعض وتقوي تدريجيًا الروابط القائمة.

بعد عدة عمليات تنشيط للدماغ ، تصبح الخلايا العصبية أكثر ارتباطًا ، مما يسمح للتدفقات العصبية بالدوران في الدماغ بشكل أكثر سهولة وكفاءة.

هذا هو السبب في أن التدريب يؤدي إلى إكمال المهمة بشكل أسرع وأكثر كفاءة، فالتدريب والتمرن يعزز الاتصالات العصبية. ومع ذلك ، يمكن أن تضعف هذه الروابط إذا لم يعبئها ويوظفها المتعلم مرارا بشكل كافٍ ، وهذا هو السبب في أننا ننسى أحيانًا ما تعلمناه بالفعل.

ما يحتاج التربويون إلى معرفته

لتوجيه المتعلمين بشكل فعال في تعلمهم ، يجب على المدرس فهم أهمية ممارسة وتكرار المهام المرتبطة بالمعارف الجديدة مرارا. تساعد ايضا معرفة كيفية عمل الدماغ على فهم بشكل أفضل سبب استمرار الأخطاء عند بعض المتعلمين بعد التدريس، فإذا كانت الأخطاء التي ارتكبت ناتجة عن شبكات من الخلايا العصبية الراسخة في الدماغ ، فلا يمكن تغييرها بسهولة.

وبالمثل ، فإن حقيقة أن المتعلم يفشل في إكمال مهمة ما لا يعني أنه لم يتعلم أي شيء ، بل يعني أن الروابط بين الخلايا العصبية المنشطة في دماغه ليست قوية ومعززة بعد بما يكفي، لتسمح للتدفقات العصبية اتخاذ “المسار” المؤدي لحل المهمة بسهولة.

وبالمثل ، فإن حقيقة أن المتعلم يفشل في إكمال مهمة ما لا يعني أنه لم يتعلم أي شيء ، بل يعني أن الروابط بين الخلايا العصبية المنشطة في دماغه ليست قوية ومعززة بعد بما يكفي، لتسمح للتدفقات العصبية اتخاذ “المسار” المؤدي لحل المهمة بسهولة.

التعلم النشيط والتكرار مع التنويع والمكتسبات السابقة والتقويم

+ أظهرت الأبحاث في السنوات الأخيرة أن المتعلمين يتعلمون أكثر إذا كانوا “نشطين في تعلمهم”. هذا لا يتعلق بالنشاط البدني ، إنه يتعلق بنشاط الدماغ. على سبيل المثال ، لا تضمن مناولة بعض المواد أن يقوم المتعلم بالفعل بتنشيط الخلايا العصبية في دماغه. وبالمثل ، فمجرد أن المتعلم يستمع “بشكل سلبي” إلى المحاضرة لا يعني أن نشاط دماغه هو نشاط سلبي. عندما تنشط الخلايا العصبية وتجري اتصالات مع بعضها البعض يكون الدماغ نشطًا حقًا.

+ ومع ذلك ، لا يكفي أن ينشط الدماغ حتى يتعلم المتعلم ؛ يجب أن يكرر هذا التنشيط حتى يحدث التعلم الحقيقي. وبالتالي ، سيستفيد المدرس من تقسيم محتوى التعلم والتركيز على الممارسة بحيث يتم تعزيز الروابط العصبية بشكل كافٍ للانتقال إلى المحتوى التالي.

+ إلا أن مجرد تكرار مهمة لا يضمن التعلم إذا كان الدماغ غير نشط أثناء هذه التكرارات. على سبيل المثال ، قراءة نص عدة مرات أو تكرار نفس نوع المهمة بشكل مفرط يمكن أن يكون له تأثير معاكس ويتسبب في إحباط المتعلم وفك ارتباطه التام بالتعلم المقصود ، ومن هنا تأتي اهمية تنويع الأنشطة التعليمية.

+ كما أن الأنشطة التعليمية التي تحفز استرجاع الذاكرة للمفاهيم المكتسبة مطلوبة من أجل ترسيخ هذا التعلم. كما يذكر ماسون ، يمكن أن يتم ذلك ب “استجواب المتعلمين أو مطالبتهم بتدريس أو شرح مفهوم أو إجراء ، أو جعلهم يتفاعلون مع بعضهم البعض ، إلخ. “.

+ يمكن استخدام التقييم كاستراتيجية تعلم لأنه ينشط الاتصالات العصبية حتى ولو كانت فترة التعلم أكثر سلبية. وبالتالي ، فإن قراءة فقرات المحاضرة وكتابة تعليقات توضيحية على مقاطع معينة ستكون استراتيجية دراسة أقل فاعلية من مطالبة المتعلم زميله بطرح أسئلة حول الموضوع أو طرح أسئلة على نفسه لحث وتنشيط دماغه و استرجاع المعلومات من الذاكرة.

المصدر بتصرف

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق