تعليم وتعلممهارات واستراتيجيات

علم الأعصاب المعرفي: استراتيجيات لمساعدة المتعلمين على الفهم

في كتابهم “علوم الأعصاب المعرفية في الفصل الدراسي” ، اقترح جان لوك بيرتييه وزملاؤه، بناء على نتائج أبحاث علم الاعصاب المعرفي، طرقًا لمساعدة المتعلمين على الفهم بشكل أفضل:

1. التحقق من الانتباه:

يوضح جان لوك بيرتييه وزملاؤه المؤلفون أن المتعلمين في بعض الأحيان لا ينتبهون بما يكفي للتعليمات.

رد الفعل الأول الذي يجب على المدرس فعله هو التحقق مع المتعلمين مما إذا كانوا يمتلكون في أذهانهم التعليمات والموارد القابلة للاستخدام للإجابة عليها. يحتاج الدماغ إلى هدف واضح وواعي لما يجب القيام به، كما أن الفهم مرتبط بالانتباه والذاكرة.

عندما يكون المتعلم قادرًا على تكرار التعليمات ومحتوى الدعامات والاسناد والوثائق المقدمة له ، فإن الانتباه ليس هو المشكلة التي تسبب نقص الفهم.

2. التأكد من الفهم:

يشير جان لوك بيرتييه والمؤلفون المشاركون معه إلى أن الفهم ليس عملية ثنائية ( فهمت /لم افهم ) وأنه من غير الفعال سؤال المتعلم: “هل فهمت؟” لأن هذا السؤال المغلق لا يفتح أي افاق لأن إجابته هي: “نعم” أو “لا”. وبالمثل، فصيغة السؤال: “ما الذي لم تفهمه؟” ليست فعالة في تحسين الفهم والتأكد من حصوله، لأن المتعلم غير قادر على قول ما ينقصه بالضبط. أما قوله “لا أفهم” ، فيؤشر على أن لديه مشكلة دون أن يتمكن من تحديد معالمها او وصفها بدقة.

أفضل سؤال إذن هو: “ماذا فهمت؟ الى اين اوصلك فهمك؟ ” إتاحة الوقت للمتعلم لشرح ما فهمه بكلماته الخاصة ، وسرد ما بدأ في انتاجه وتطويره بناء على فهمه.

انطلاقا من أجوبة على مثل هذه الأسئلة، سيتمكن الأستاذ من تحديد النقاط الشائكة مثل:

. مشكلة في معنى كلمة غير معروفة أو متعددة المعاني المستخدمة؛
. الحمل المعرفي الزائد: عندما يحاول المتعلم أداء مهمة تتطلب الكثير منه: ليس لديه الموارد المعرفية الكافية لأداء هذه المهمة بسهولة فيكثر من الأخطاء؛
. ربط غير ذي فعال أو خاطئ بمعلومات معروفة بالفعل؛
. نقص المعرفة المسبقة الضرورية لحل الوضعية المشكلة المطروحة (التعريفات ، المفاهيم ، القواعد ، إلى آخره.)
. ضد المعنى …

2. إعادة تعليم المكتسبات السابقة ( المتطلبات الاساسية الضرورية لحل الوضعية المقترحة )

قد يبدو إعادة تعليم المكتسبات السابقة والتأكد من تملك المتعلم المتطلبات الاساسية الضرورية لحل الوضعية المقترحة : مضيعة للوقت ، ولكن من الضروري حسب الدراسات المعرفية الحديثة العودة للتأكد من تسلح المتعلم بالمتطلبات الأساسية، التي من المفترض أن يتم إتقانها خلال السنوات السابقة، لان التعلم عملية بنائية واكتساب المعرفة لا يتم على فراغ.

وعليه، فإن عدم إتقان المهارات والمواقف والمفاهيم اللازمة لانجاز المهمة الحالية يمنع فهم المشكلة وحلها.

ينصح جان لوك بيرتييه؛ والمؤلفون المشاركون معه؛ بالحد من الوقت المخصص لإعادة تدريس المعرفة المكتسبة خلال المستويات السابقة ، ومن الافضل اذا توفرت الظروف الملائمة اعادة تدريس المعارف السابقة عن طريق تقنية “الفصل المعكوس” ( ترقب مقالات لاحقة تتناول هذه التقنية) والتحقق من اكتسابها بواسطة الحلول الرقمية ( Plickers أو Socrative على سبيل المثال) قبيل الانطلاق في بناء التعلمات الجديدة.

4. مطالبة المتعلم بشرح انتاجه

أظهر علم الأعصاب المعرفي أن أفضل طريقة للتحقق من الفهم هي السرد والوصف والشرح بكلمات المتعلم الشخصية. تخبرنا الحكمة الشعبية مايلي: “ما فهمناه وادركناه جيدًا نعبر عنه بوضوح”.

من الممكن تقديم أنشطة مثل:

  • اطلب من المتعلمين تقديم أجزاء صغيرة من الدروس لمجموعة صغيرة من المتعلمين الاخرين أو للفصل بأكمله؛
  • ممارسة تقنية التعلم بالأقران؛
  • بناء خرائط ذهنية شخصية؛
  • عمل مقاطع فيديو / منشورات توضيحية قصيرة؛
  • ادعُ المتعلمين للتفكير في المعلومات التي يجب تذكرها؛
  • مناقشة وفرز المعلومات؛
  • عمل عرض / كتاب والقراءة للجمهور؛
  • إنشاء ارتباط بين المعلومات؛
  • توليد المشاعر الإيجابية؛
  • استثارة العديد من الحواس (بما في ذلك الرائحة)
  • حل الالغاز؛
  • مخططات للإكمال

المصدر : Les neurosciences cognitives dans la classe de Jean-Luc Berthier et collectif (éditions ESF Sciences Humaines). 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق