تربوياتتربية رقميةتعليم وتعلمتكنولوجياتتوجهات جديدةثقافة رقمية

الانفجار العظيم: عصر النهايات والأحصنة الرابحة (13) نهاية الوسائل التقليدية لنقل المحتوى واستقباله

الإنترنت طوفان كبير ضرب وبقوة كل الوسائل التقليدية لنقل المحتوى واستقباله، وقادها بدورها إلى محطتها النهائية. إنه الطريقة الأكثر انتشارا والأقل كلفة لصانعي المحتوى ومستقبليه على حد سواء، وستذهب كل الوسائل التقليدية لنقل المحتوى واستقباله إلى متحف التاريخ.

مظاهر هذه النهاية متعددة، منها:

– نهاية الكتاب الورقي بحيث أصبح الكتاب الرقمي متاحا على كل الأجهزة الإلكترونية من حواسيب ولوحات وهواتف ذكية وأجهزة خاصة لقراءة الكتب.

– نهاية الصحف الورقية حيث أصبحت صحف العالم متوفرة على كل أنواع الأجهزة الإلكترونية وتحولت أغلب الصحف إلى النشر الإلكتروني لمحتواها.

– نهاية التقرير الورقي والمراسلة الورقية، فالانتقال القسري إلى الإنترنت في مجالات العمل بسبب جائحة كوفيد 19 سرّع بإنهاء الوسيلة الملموسة المقابلة.

– نهاية السات والفضائيات التقليدية حيث انتهت طريقة الاستقبال باستخدام الصحن اللاقط والرسيفر لالتقاط البث عبر الأقمار الصناعية.

– نهاية الوسائل التقليدية لنقل واستقبال الأفلام مثل كاسيت الفيديو والأقراص المضغوطة واستبدالها بشبكات بث أفلام عبر النت كنتفليكس وستارز بلاي.

– نهاية الوسائل التقليدية لنقل واستقبال الموسيقى مثل الكاسيت والأقراص المضغوطة واستبدالها بمنصات متخصصة في بث الموسيقى عبر النت كالأيتونز.

– نهاية الإعلان عبر الوسائل التقليدية، فالمعلن الذي يضخ أمواله لتحقيق الأرباح شد الرحال أيضا إلى الإنترنت الذي وفر له خيارات الاستهداف بشكل دقيق وعملي.

– تراجع التسويق التقليدي والتحول الكبير نحو التسويق الرقمي الذي يوفر خيارات أكبر واستهداف أدق وتكلفة أقل.

– استحواذ الإنترنت والوسائل الرقمية لنقل واستقبال المحتوى على حياة الأفراد والمنظمات طيلة فترة الحجر الصحي أثناء أزمة الوباء العالمي كوفيد 19.

– وفرت التغريدات والتعليقات على الشبكات الاجتماعية أدبا بديلا للأدب التقليدي أصبح يعرف باسم الأدب الرقمي.

– تزايد ظاهرة الكاتب الرقمي والأدب الرقمي، وظهور مستخدمين للشبكات الاجتماعية يقدمون محتوى رقمي يستقطب الجمهور أكثر مما تفعله وسائل الإعلام التقليدية أو الكتاب التقليديون.أما مزايا نقل واستقبال المحتوى عبر الإنترنت فمتعددة، منها:

– خيارات أسهل وأجود وأسرع لصانع المحتوى وناقله.

– خيارات عملية وسهلة وسريعة لمستقبل المحتوى: القارئ أو المستمع أو المشاهد أو المتدرب أو المتعلم…

– ملاءمة نقل المحتوى واستقباله عبر الإنترنت لوقت الناقل والمستقبل على حد سواء ولأدواتهما.

– كسر حاجز الوقت بتوفير إمكانية المتابعة وإعادة المتابعة في أي وقت.

– قلب علاقة التحكم بحيث أصبح متلقي المحتوى هو المتحكم وليس صانعه.

– توفير المحتوى المتزامن حيث يجري تداول المحتوى في الزمن الحقيقي.

– على مستوى الربحية يعتبر نقل المحتوى عبر الإنترنت أكثر ربحية من نقله عبر أي وسيلة تقليدية أخرى: القيمة السوقية لتطبيق نتفليكس الذي لا يقدم سوى أفلام ومسلسلات بلغت نحو 100 مليار دولار وعدد مشتركيه بلغ نحو 120 مليون مشترك!

سيعم الكساد قريبا ما بقي من وسائل تقليدية لنقل واستقبال المحتوى ولن تجد من يبحث عنها أو يستخدمها، وعلينا أن نعمل بأسرع ما يمكن على فك الارتباط بما بقي من ثقافة الورق والصحن اللاقط والأقراص المضغوطة، فكما انقرضت أشرطة الكاسيت وأجهزة الفيديو القديمة سينقرض ما بقي من وسائل تقليدية لنقل المحتوى واستقباله في المرحلة المقبلة وسينقرض معها كل من لا يزال يبحث عن متعة القراءة من كتاب ورقي أو تقرير مطبوع!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق