تربوياتتعليم وتعلم

لمن المنهاج اليوم؟

سبق أن تقرر أن المنهاج الدراسي هو الوسيلة الأساسية التي تمكن المدرسة ، ذلك الجهاز الإيديولوجي، من القيام بوظيفة إعادة الإنتاج… وقد كانت هذه الوظيفة سابقا تتم على مستوى داخلي عبر مجموعة من الآليات، منها: تعدد المناهج بتعدد الطبقات (النص أسفله)، سن نظام تراتب عبر تضييق معايير التوجيه والانتقاء بالنسبة لبعض مسالك الدراسة ذات الاستقطاب المحدود، التعليم العالي الخصوصي…

ومع اكتساح العولمة والتقسيم الدولي للعمل انتقلت تلك الوظيفة من المستوى المحلي إلى المستوى الدولي. فالمقاولات الدولية التي يحركها مبدأ الربح فقط بدأت في نقل أنشطتها إلى دول العالم الثالث حيث انخفاض تكلفة الإنتاج والقرب من المواد الأولية… وقد ترتب عن عملية النقل تلك حاجة لليد العاملة المؤهلة والرخيصة! وكان من الطبيعي أن يتم “إصلاح المناهج” في دول العالم الثالث من أحل تلبية تلك الحاجة… فأحدثت المسالك المهنية وضبطت مناهجها وفق حاجات المقاولة!!

ومن أجل ذلك فإنه من الصعب اليوم أن نتحدث في دول العالم الثالث عن استقلالية صناعة المناهج وعن ذاتية عمليات الإصلاح المنهاجي!

ربما تحتوي الصورة على: ‏نص مفاده '‏أما بالنسبة للمناهج فقد تم تصنيفها حسب التصنيف الطبقي للمجتمع حيث تم تخصيص منهاج النشاط يركز على حرية التلميذ فرص والنشاط له لمدارس الطيقات العليا والمدارس وذلك لتمكين أبناء هذه الطبقة من الحرية وتدريبهم على التفكير إزاء المشكلات التي يواجهونها تأهيلاً لهم القيادة في المستقبل؛ بينما خصّص منهاج العمل أو منهاج الدراسية يتسم بالعمل والانضباط لمدراس التعليم العام يدرس أبناء الطبقات الدنيا العاملة وذلك ليتدربوا على حياة العمل والانضباط في المصائع والدوائر والجيش وكذلك وضعت مقاييس الإرشاد وأدواته لتكون وسائل لتصنيف الدارسين أبناء الطبقات العامة نفسياً إلى الدراسة المهنية)‏'‏
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق